تحميل كتاب «أساسيات في الجغرافية البشرية» في ثلاثة أجزاء

اكتشف وحمل كتاب أساسيات في الجغرافية البشرية بأجزائه الثلاثة PDF ، بإشراف أربعة أساتذة مغاربة، ويضم 14 فصلا في مختلف فروع الجغرافيا البشرية.

في إطار مواكبة الإصدارات العلمية والأكاديمية المتخصصة، والتعريف بالمؤلفات التي تسهم في تطوير المعرفة الجغرافية باللغة العربية، تقدم الأكاديمية المغربية للدراسات الجغرافية والتنمية التراب المؤلف الجماعي «أساسيات في الجغرافية البشرية»، الصادر في ثلاثة أجزاء عن مركز ابن خلدون لدراسات الهجرة والمواطنة، التابع لجامعة الأخوين بإفران، بإشراف وتنسيق الأساتذة: موسى كرزازي، محمد أيت حمزة، عبد الكريم مرزوق وعبد الرحيم العطري.

ويأتي هذا العمل العلمي ثمرة مساهمة 21 باحثا من الجامعات المغربية، في إطار مشروع أكاديمي يهدف إلى توفير مرجع أكاديمي باللغة العربية يجمع المفاهيم والمقاربات الأساسية للجغرافيا البشرية، ويقدم للطلبة والباحثين أرضية معرفية تساعدهم على فهم الظواهر البشرية والمجالية، واستيعاب التحولات التي تعرفها المجتمعات والأرياف والمدن والأنشطة الاقتصادية والبيئة والعلاقات الدولية.

ويتوزع المؤلف على ثلاثة أجزاء مترابطة، تضم أربعة عشر فصلا، تنتظم وفق تدرج معرفي يبدأ بالأسس النظرية والمدارس والمناهج الجغرافية، ثم ينتقل إلى الديناميات الريفية والحضرية والاقتصادية، قبل الانفتاح على قضايا البيئة والجيوستراتيجية والعولمة وإعداد التراب.

ومن خلال هذه القراءة التعريفية، تسلط الأكاديمية الضوء على سياق إعداد المؤلف، ومضامين أجزائه الثلاثة، وقيمته العلمية والبيداغوجية، مع إتاحة إمكانية تحميل كل جزء على حدة بصيغة PDF.

تحميل كتاب «أساسيات في الجغرافية البشرية» في ثلاثة أجزاء
تحميل كتاب «أساسيات في الجغرافية البشرية» في ثلاثة أجزاء

مؤلف جماعي يستجيب لحاجة معرفية داخل الجامعة المغربية

يرتبط صدور كتاب «أساسيات في الجغرافية البشرية» بسياق علمي وتربوي امتد لسنوات طويلة، حيث ظلت فكرة إعداد مؤلف جامعي جماعي باللغة العربية حول أسس الجغرافيا البشرية حاضرة لدى مجموعة من الجغرافيين المغاربة، دون أن تتبلور في مشروع شامل يجمع مختلف فروع التخصص ضمن مرجع واحد.

وقد أشار منسقو الكتاب، في تقديمهم لهذا الإصدار، إلى أن المبادرة جاءت للاستجابة لفراغ عرفته المكتبة الجغرافية العربية، رغم المجهودات الفردية والجماعية التي راكمها الباحثون والأساتذة الجامعيون في مجالات التأليف والترجمة والبحث العلميظ، وانطلاقا من هذه الحاجة، تبلورت فكرة إعداد مؤلف جماعي يستفيد من الخبرات العلمية المتراكمة داخل الجامعة المغربية، ويقدم المعرفة الجغرافية في صياغة تجمع بين الوضوح المفاهيمي والتدرج المنهجي والتحليل الموضوعاتي.

وتقوم فلسفة الكتاب على الانتقال من تحديد المفاهيم والمصطلحات الأساسية إلى تحليل الظواهر البشرية والاقتصادية والمجالية، وصولا إلى استيعاب الإشكاليات الكبرى المرتبطة بالتنمية وإعداد التراب والتغيرات البيئية والتحولات العالمية، ولا يقتصر المشروع على تجميع موضوعات دراسية متفرقة، بل يسعى إلى بناء تصور متكامل للتكوين الجغرافي، يربط بين المعرفة النظرية وأدوات البحث وتطبيقاتها في تفسير الظواهر وتنظيم المجالات.

كما يولي الكتاب أهمية خاصة للتدرج في تقديم المعرفة، من خلال تخصيص محاور للمفاهيم الأساسية، وإدراج المراجع والمصادر، وتقديم الكلمات المفتاحية ومقابلاتها بلغات أجنبية، بما يساعد على ضبط المصطلحات العلمية وتوسيع إمكانات البحث والاطلاع.

الجزء الأول: الاتجاهات والمدارس والسكان

يركز الجزء الأول من المؤلف على الأسس النظرية والمنهجية للجغرافيا البشرية، إلى جانب عدد من الموضوعات المرتبطة بالديناميات السكانية والهجرة والصحة. ويتوزع على ستة فصول، تجمع بين تاريخ الفكر الجغرافي، والمدارس والاتجاهات النظرية، وأدوات البحث، وتحليل الظواهر السكانية.

ويكتسي هذا الجزء أهمية خاصة ضمن البناء العام للمؤلف، بالنظر إلى طبيعته التأسيسية، إذ يوفر المعارف والمفاهيم التي يحتاجها الطالب لفهم بقية فروع الجغرافيا البشرية.

  1. الجغرافيا البشرية واتجاهاتها الفكرية

    يفتتح الكتاب بفصل يتناول الجغرافيا البشرية من حيث مفهومها واتجاهاتها الفكرية وفروعها وموضوعاتها وأهدافها ووظائفها.

    ويسمح هذا المدخل بالتعرف على طبيعة المعرفة الجغرافية وموقعها ضمن العلوم الإنسانية والاجتماعية، مع إبراز خصوصية المقاربة المجالية في دراسة الظواهر البشرية، كما يساعد على فهم العلاقة بين الإنسان والمجال، من خلال الاهتمام بتوزيع الظواهر وأنماط تنظيمها والعوامل المؤثرة فيها، إلى جانب الوظائف التي تؤديها الجغرافيا في تفسير التحولات الترابية والمساهمة في التخطيط والتنمية.

  2. الفكر الجغرافي: التطور والمدارس والتيارات

    يخصص الفصل الثاني لتاريخ الفكر الجغرافي وأسس تطوره، مع معالجة المرتكزات النظرية التي ساهمت في بناء الجغرافيا الحديثة والمعاصرة، ويعرض أهم التيارات والمدارس الجغرافية، بما يتيح للقارئ فهم التحولات التي عرفتها المعرفة الجغرافية، وانتقالها بين مقاربات تفسيرية ومناهج بحثية متعددة.

    وتبرز أهمية هذا الفصل في ربط تطور المفاهيم الجغرافية بتطور التفكير العلمي، وتوضيح دور الخلفيات النظرية في تحديد أسئلة البحث وطرق تحليل المجال.

  3. أدوات البحث الجغرافي وتقنيات العمل الميداني

    يتناول الفصل الثالث الأدوات التي يعتمدها الباحث الجغرافي في دراسة الظواهر المجالية، مع التركيز على تقنيات البحث الميداني والقضايا المرتبطة بالموضوعية والذاتية في إنتاج المعرفة العلمية، كما يتيح للباحثين التعرف على أهمية اختيار أدوات جمع المعطيات، وتنظيم العمل الميداني، وبناء الملاحظة العلمية، والتحقق من المعلومات قبل الانتقال إلى تفسير النتائجظ، ويشكل هذا المحور حلقة وصل بين التكوين النظري والممارسة البحثية، خاصة بالنسبة إلى الطلبة الذين يستعدون لإنجاز بحوث الإجازة أو رسائل الماستر والأطروحات الجامعية.

  4. جغرافية السكان وإشكالية التنمية

    ينتقل الفصل الرابع إلى دراسة السكان من خلال المصادر الأساسية للمعطيات الديموغرافية، وتطور السكان، وتوزيعهم الجغرافي، والعوامل المتحكمة فيه، إضافة إلى البنيات السكانية والعلاقة بين السكان والتنمية.

    وتسمح هذه الموضوعات بفهم التفاوتات المجالية في توزيع السكان، وتحليل التحولات الديموغرافية في علاقتها بالموارد والأنشطة الاقتصادية ومستويات التنمية، كما تساعد على تفسير بعض الإشكاليات المرتبطة بالنمو السكاني وتغير البنيات العمرية وتباين حاجيات المجالات من حيث التجهيزات والخدمات.

  5. جغرافية الهجرة والتحولات السكانية

    يتناول الفصل الخامس الهجرة بوصفها ظاهرة بشرية ومجالية متجددة، مع التركيز على الهجرة الدولية والتجربة المغربية، فضلا عن الإشكاليات المرتبطة بهجرة السكان الأفارقة بين العبور والإقامة.

    وتتيح معالجة هذه الموضوعات فهم تعقد الظاهرة الهجرية وتداخل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والمجالية والسياسية، كما تبرز أهمية دراسة الهجرة في تفسير التحولات التي تعرفها مجالات الانطلاق والاستقبال والعبور، خاصة في ظل تغير مسارات التنقل البشري والعلاقات بين المجالات.

  6. جغرافية الصحة وتطور مقارباتها البحثية

    يختتم الجزء الأول بفصل مخصص لجغرافية الصحة، يتناول السياق التاريخي لنشأة هذا الحقل المعرفي وتطوره، وأهم مناهجه ومدارسه واتجاهاته الفكرية، وصولا إلى أبرز التحديات التي يواجهها.

    ويسمح هذا الفصل بالتعرف على أهمية المقاربة الجغرافية في دراسة القضايا الصحية، وفهم الأبعاد المجالية المرتبطة بتوزيع الظواهر والخدمات الصحية والتفاوتات الترابية، ويفتح المجال أمام موضوعات بحثية تتقاطع فيها الجغرافيا مع العلوم الصحية والاجتماعية والبيئية.

الجزء الثاني: دينامية الحواضر والأرياف

ينتقل الجزء الثاني من المؤلف إلى دراسة المجالات الريفية والحضرية والأنشطة الاقتصادية، من خلال أربعة فصول تمتد من الفصل السابع إلى الفصل العاشر ضمن الترتيب العام للكتاب.

ويقوم هذا الجزء على فهم أنماط تنظيم المجال، والتحولات التي تعرفها الأرياف والمدن، والعلاقات القائمة بين السكان والسكن والأنشطة الاقتصادية والبنيات المجالية.

  1. جغرافية الأرياف وتنظيم المجالات الفلاحية

    يتناول الفصل السابع المفاهيم الأساسية للجغرافيا الريفية، والعناصر المكونة للمجال الريفي، والمجالات الفلاحية في العالم، والعوامل الطبيعية والبشرية المؤثرة في النشاط الفلاحي، كما يعالج تشخيص بعض المشاهد الزراعية وتحليلها، والإطار الاقتصادي والاجتماعي للأنشطة الفلاحية، والتهيئة الريفية وتنظيم المجال الفلاحي.

    وتسمح هذه المقاربة بفهم تنوع المجالات الريفية واختلاف أنماط استغلالها وتنظيمها، في ارتباط بالظروف الطبيعية والبنيات الاجتماعية والاقتصادية.

  2. السكن الريفي وأبعاده السوسيومجالية

    يخصص الفصل الثامن للسكن الريفي من خلال معالجة إطاره النظري والمفاهيمي، ودوره في إعادة هيكلة المجال الريفي المغربي، إلى جانب التحولات الحديثة التي تعرفها الأرياف.

    ويبرز هذا المحور العلاقة بين أنماط السكن وتنظيم المجال، وما يصاحب التحولات الاقتصادية والاجتماعية من تغيرات في البنيات السكنية ووظائف المجالات الريفية، وتكتسب هذه الموضوعات أهمية خاصة في دراسة تحولات الأرياف المغربية، باعتبار السكن أحد المؤشرات التي تساعد على قراءة التغيرات المجالية والاجتماعية.

  3. جغرافية المدن والديناميات الحضرية

    يتناول الفصل التاسع المدينة من حيث تعريفها وتطورها التاريخي، وأهم أشكالها وتصاميمها، ووظائفها وتياراتها الفكرية، إلى جانب أسس التحليل في الجغرافيا الحضرية، كما يعالج أشكال التوسع العمراني والعلاقات التي تربط المدينة بضواحيها وأحوازها.

    ويتيح هذا الفصل فهم التحولات التي تعرفها المجالات الحضرية، وتفسير أنماط التوسع العمراني وتغير الوظائف الحضرية والعلاقات المجالية المرتبطة بها.

    وتوفر هذه الموضوعات أرضية علمية لدراسة قضايا التمدين والتحولات العمرانية والتنظيم الحضري، خصوصا في المجالات التي تعرف نموا سكانيا وعمرانيا متسارعا.

  4. الجغرافية الاقتصادية وتوزيع الأنشطة

    يختتم الجزء الثاني بفصل مخصص للجغرافية الاقتصادية، يتناول نشأتها ومجالات اشتغالها، من خلال خمسة مباحث رئيسية تشمل جغرافية النقل، والطاقة والمعادن، والصناعة وإشكالية التوطن، والخدمات، والسياحة.

    وتتيح هذه الموضوعات فهم العلاقات بين توزيع الأنشطة الاقتصادية والموارد والبنيات التحتية والأسواق والعوامل المؤثرة في اختيار مواقع الأنشطة، كما تسمح بقراءة التفاوتات الاقتصادية والمجالية، وتفسير بعض التحولات المرتبطة بتطور شبكات النقل والمراكز الصناعية والخدماتية والسياحية.

الجزء الثالث: التراب، البيئة والعولمة

يتناول الجزء الثالث القضايا المرتبطة بالإنسان والبيئة، والجغرافية السياسية والجيوستراتيجية، والعولمة والمدن المتروبولية الكبرى، وإعداد التراب وتدبير المجال.

ويضم أربعة فصول تمتد من الفصل الحادي عشر إلى الفصل الرابع عشر، وتنتقل بالقارئ من دراسة العلاقات البيئية والمجالية إلى استيعاب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية وقضايا التخطيط والتدبير الترابي.

  1. الإنسان والبيئة: الموارد والمخاطر والتحديات

    يفتتح الجزء الثالث بفصل حول الإنسان والبيئة، يتناول المفاهيم الأساسية، والمستوطنات البشرية ومظاهر المشكلات البيئية، وإشكالية أزمة الموارد المائية، والتغير المناخي وانعكاساته على الإنسان والبيئة، ويمتد الفصل إلى قضايا التنوع البيولوجي، ومواجهة مخاطر الكوارث، والتدبير المستدام للنفايات والاقتصاد الدائري.

    وتبرز أهمية هذه الموضوعات في فهم العلاقات المتبادلة بين الأنشطة البشرية والأنظمة البيئية، وما ينتج عنها من ضغوط وتحديات تفرض البحث عن أساليب أكثر استدامة في تدبير الموارد والمجالات، كما تسمح بتوسيع النقاش حول الأبعاد المجالية لأزمات المياه والتغير المناخي والمخاطر الطبيعية والبيئية.

  2. الجغرافية السياسية والجيوستراتيجية

    يخصص الفصل الثاني عشر للجغرافية السياسية والجيوستراتيجية، انطلاقا من المفاهيم المؤطرة لهذا الحقل، وصولا إلى القضايا المرتبطة بالمجتمع الدولي وبؤر التوتر والتحولات الجيوسياسية والاقتصادية المعاصرة، كما يتناول التوترات الإقليمية والوضع الجيوسياسي والاقتصادي للمجال المغاربي في ارتباطه بالسياق الدولي، قبل مناقشة آفاق النظام العالمي الجديد.

    وتتيح هذه الموضوعات للقارئ فهم الأبعاد المجالية للعلاقات الدولية، والعوامل الجغرافية التي تتداخل مع المصالح الاقتصادية والاستراتيجية والسياسية، كما تبرز أهمية التحليل الجغرافي في تفسير بعض التحولات التي تعرفها موازين القوى والتفاعلات الإقليمية والعالمية.

  3. جغرافية العولمة والمدن المتروبولية الكبرى

    يتناول الفصل الثالث عشر مفاهيم العولمة وقضاياها الأساسية، مع التركيز على العلاقات التي تربط العولمة بتطور المدن المتروبولية الكبرى والظاهرة المتروبولية.

    ويبرز هذا المحور التحولات التي تعرفها الشبكات الحضرية والاقتصادية في سياق تزايد الترابط بين المجالات، وتصاعد أدوار المراكز الحضرية الكبرى في تنظيم الأنشطة والتبادلات، وتسمح هذه المقاربة بفهم التفاعلات بين المستويات المحلية والوطنية والعالمية، وما يصاحب العولمة من إعادة تشكيل لبعض العلاقات والتراتبيات المجالية.

  4. جغرافيا إعداد التراب وتدبير المجال

    يختتم المؤلف بفصل مخصص لإعداد التراب وتدبير المجال، يبدأ بتحديد الإطار المفاهيمي المرتبط بالتخطيط والتدبير الترابي، ثم يتناول تطور إعداد التراب وتدبير المجال في المغرب.

    ويكتسي هذا الفصل أهمية خاصة من حيث الربط بين المعرفة الجغرافية ومجالات التدخل العمومي، إذ تتيح موضوعاته فهم كيفية توظيف التحليل المجالي في تشخيص الاختلالات وتحديد الأولويات وتوجيه عمليات التنظيم والتهيئة، كما يمثل امتدادا تطبيقيا للمحاور التي تناولها المؤلف في أجزائه السابقة، من خلال الانتقال من فهم الظواهر البشرية والمجالية إلى التفكير في أساليب تدبيرها وإعدادها.

القيمة العلمية والبيداغوجية للمؤلف

تتجلى أهمية كتاب «أساسيات في الجغرافية البشرية» في طبيعة المشروع العلمي الذي يقوم عليه، وفي حرص منسقيه والمساهمين فيه على تقديم مرجع يجمع عددا من الموضوعات الأساسية التي تؤطر التكوين الجامعي في الجغرافيا.

فمن الناحية المعرفية، يوفر المؤلف تصورا متدرجا لفروع الجغرافيا البشرية، يبدأ من النظريات والمدارس والمناهج، ويمر عبر دراسة السكان والأرياف والمدن والأنشطة الاقتصادية، وصولا إلى قضايا البيئة والعولمة وإعداد التراب، ومن الناحية المنهجية، يساعد هذا التدرج على ربط المفاهيم بالأدوات والمقاربات البحثية، ويتيح للقارئ الانتقال من اكتساب المعارف الأساسية إلى بناء تساؤلات أكثر تخصصا.

تمنح الطبيعة الجماعية للمؤلف فرصة للاطلاع على مجالات بحثية متعددة ضمن إطار علمي موحد، بما يوسع أفق التكوين ويبرز تنوع اهتمامات الجغرافيا البشرية، وتظهر إحدى الخصائص البيداغوجية للمشروع في اهتمامه بالمصطلحات والمراجع، من خلال إرفاق الفصول بكلمات مفتاحية ومصادر علمية تسهل مواصلة القراءة والبحث.

ويمكن للطلبة في سلك الإجازة الاستفادة من هذا المؤلف في استيعاب المفاهيم والمناهج الأساسية، بينما يوفر لطلبة الماستر والدكتوراه مداخل نظرية وموضوعاتية تساعد على تأطير بعض الإشكاليات البحثية، وتحديد المراجع الأولية المرتبطة بها.

من المعرفة النظرية إلى التطبيقات الجغرافية المعاصرة

تسمح القراءة الشاملة للأجزاء الثلاثة بإبراز الترابط بين مجالات المعرفة الجغرافية المختلفة، فدراسة السكان والهجرة لا تنفصل عن فهم التحولات الحضرية والريفية. كما يرتبط توزيع الأنشطة الاقتصادية بشبكات النقل والموارد والخصائص المجالية، وتتداخل القضايا البيئية مع أنماط استغلال المجال وخيارات التنمية، ومن هذا المنظور، يقدم المؤلف موضوعات تساعد على التفكير في الظواهر الجغرافية بوصفها نتاجا لتفاعلات متعددة، تتجاوز الحدود التقليدية بين فروع التخصص.

كما يبرز تقديم لجنة التنسيق أهمية الاستفادة من أدوات البحث الحديثة والمواد المكملة، ومنها الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، باعتبارها وسائل مساعدة على تطوير التحليل الجغرافي، ويمنح هذا التوجه للكتاب أهمية إضافية في سياق تطور البحث الجغرافي المعاصر، الذي يتطلب الجمع بين التكوين النظري والمنهجية العلمية والأدوات التقنية في دراسة الظواهر والمجالات.

البطاقة الببليوغرافية لكتاب أساسيات في الجغرافية البشرية

البيانالمعلومات
عنوان الكتابأساسيات في الجغرافية البشرية
طبيعة المؤلفكتاب علمي جماعي
عدد الأجزاءثلاثة أجزاء
عدد الفصول14 فصلا
عدد الباحثين المساهمين21 باحثا
الإشراف والتنسيقموسى كرزازي، محمد أيت حمزة، عبد الكريم مرزوق، عبد الرحيم العطري
جهة الإصدارمركز ابن خلدون لدراسات الهجرة والمواطنة، جامعة الأخوين بإفران
الناشرمقاربات للنشر والصناعات الثقافية، فاس
المطبعةمطبعة وراقة بلال، فاس
سنة النشر2025
اللغةالعربية

بيانات الأجزاء

الجزء الأول: الاتجاهات والمدارس والسكان

يضم ستة فصول، ويمتد ملفه الرقمي على 297 صفحة. ويعالج الاتجاهات والمدارس الجغرافية، وأدوات البحث، وجغرافية السكان والهجرة والصحة، صدر سنة 2025 ضمن منشورات مركز ابن خلدون، الكتاب رقم 29، ويحمل ردمك: 978-9920-511-63-6.

الجزء الأول: الاتجاهات والمدارس والسكان8.9 MiB

الجزء الثاني: دينامية الحواضر والأرياف

يضم أربعة فصول، ويشتمل ملفه الرقمي على 273 صفحة. صدر سنة 2025 ضمن منشورات مركز ابن خلدون، الكتاب رقم 37، ويحمل ردمك: 978-9920-495-20-2.

الجزء الثاني: دينامية الحواضر والأرياف34.8 MiB

الجزء الثالث: التراب، البيئة والعولمة

يضم أربعة فصول، ويشتمل ملفه الرقمي على 343 صفحة. صدر سنة 2025 ضمن إصدارات مركز ابن خلدون، الكتاب رقم 38، ويحمل ردمك: 978-9920-495-34-9.

الجزء الثالث: التراب، البيئة والعولمة49.8 MiB

وتدعو الأكاديمية جميع الطلبة والباحثين إلى الاستفادة من هذا العمل العلمي، مع احترام حقوق مؤلفيه ومنسقيه والجهات المساهمة في إصداره، والالتزام بقواعد التوثيق والإحالة العلمية عند الاستشهاد بمضامينه.

خاتمة

يمثل مؤلف «أساسيات في الجغرافية البشرية» تجربة أكاديمية جماعية تسعى إلى الإسهام في تعزيز التأليف الجغرافي باللغة العربية، وتوفير مادة علمية تجمع بين الأسس النظرية والمناهج البحثية والقضايا المجالية المعاصرة.

وتنبع أهمية هذا المشروع من تنوع موضوعاته وتكامل أجزائه الثلاثة، بما يسمح بتكوين تصور شامل عن الجغرافيا البشرية، وفهم العلاقات المتبادلة بين السكان والمجال والأنشطة الاقتصادية والبيئة والتحولات العالمية، كما يفتح هذا الإصدار آفاقا للاستفادة من الخبرات العلمية التي راكمتها الجامعة المغربية، ويعزز إمكانات تداول المعرفة الجغرافية بين الطلبة والباحثين والمهتمين.

وبنشر هذا المؤلف، تواصل الأكاديمية المغربية للدراسات الجغرافية والتنمية الترابية جهودها في التعريف بالإنتاج العلمي والأكاديمي، وتشجيع القراءة والبحث، وتيسير الوصول إلى المراجع المتخصصة، إسهاما في إغناء المكتبة الجغرافية المغربية والعربية.

تنويه: أتيحت الأجزاء الثلاثة للنشر بموجب الترخيص المصرح به للأكاديمية، مع بقاء حقوق التأليف والنشر لأصحابها والجهات المعنية.

إرسال تعليق